الأخبار المصرية والعربية والعالمية واخبار الرياضة والفن والفنانين والاقتصاد من موقع الاخبار طريق الاخبار

نهاية درامية لـ«الجماعة»

الذعر يصيب الإخوان بعد حكم الحظر.. واجتماعات لبحث الاستئناف.. وتعليمات للأعضاء: تعاملوا بحرص

الاخباراخبار مصر - اهم الاخبار المصرية › نهاية درامية لـ«الجماعة»

صورة الخبر: حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان
حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان

الأربعاء, ‏25 ‏سبتمبر, ‏2013

* أصاب حكم محكمة الأمور المستعجلة، بحظر الإخوان، قيادات التنظيم بحالة من الذعر، خوفاً من أن يكون هذا الحكم بداية النهاية لحلم حسن البنا مؤسس الإخوان، خاصة مع بدء تنفيذ الحكم ومصادرة ممتلكات وأموال للجماعة بالفعل، وعقدت اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة وتنظيم الإخوان المحظور قانوناً، اجتماعاً، أمس، برئاسة محمد طوسون، عضو اللجنة القانونية للحزب، لبحث حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر جمعية الإخوان وتنظيمها، وقال «طوسون» لـ«الوطن»: «إنهم جهزوا الاستئناف المقدم ضد حكم حظر الإخوان وسيقدمونه خلال ساعات لمحكمة مستأنف عابدين، والمحكمة التى أصدرته غير مختصة فهو حكم غير موضوعى، ونثق أن استئنافنا سيقبل وإن شاء الله خير، والحديث عن مصادرة أموال أعضاء الإخوان غير منطقى».

وعقدت كافة المكاتب الإدارية والشعب اجتماعات مصغرة خلال الساعات الماضية لبحث كيفية التعامل مع قرار المحكمة بحظر نشاطها، وأصدرت تعليمات لأعضاء التنظيم بتوخى الحذر خلال الأيام المقبلة، تجنباً لأى عمليات أمنية مكثفة للقبض على كافة أعضاء الإخوان.

وقال إسلام فارس، أحد الكوادر الشبابية للإخوان: «آخر التعليمات الصادرة لنا التعامل بنوع من الحرص، وأن الحكم يجب ألا يشغلنا عن استمرار المظاهرات فى الشارع»، ووصف تنظيم الإخوان، المحظور قانوناً، الحكم بأنه «انتقائى انتقامى سياسى إقصائى»، وزعم فى بيان له، أمس، أنه جاء ليعطى غطاء قانونياً للإجراءات الفعلية التى قام بها ما سماه «الانقلاب العسكرى» ابتداء من 3 يوليو الماضى بالقبض على أكثر من 15 ألفاً من مسئولى «الجماعة»، وعلى رأسهم الدكتور محمد بديع ونائبان له والكثير من مسئولى العمل فى المحافظات مع حرق المقرات وقتل الآلاف من أعضائها.

فى هذا الملف ترصد الوطن» آثار حكم حظر الإخوان.. ومصير التنظيم وقياداته وأعضائه مع اقتراب النهاية.

* كشفت مصادر حكومية مسئولة عن أن الدكتور حازم الببلاوى بدأ فى توجيه تعليماته لعدد من الوزراء لدراسة طلب المحكمة بتشكيل لجنة مستقلة من مجلس الوزراء لإدارة الأموال والعقارات والمنقولات المتحفظ عليها مالياً وإدارياً وقانونياً لحين صدور أحكام قضائية بشأن ما نسب إلى «الجماعة» وأعضائها من اتهامات جنائية متعلقة بالأمن القومى وتكدير الأمن العام والسلم العام مع إضافة المصروفات على عاتق الخزانة العامة.

«التضامن»: الصيغة التنفيذية لحكم حظر «الجماعة» قد تُمكننا من حل «جمعية الإخوان» وماضون
وقالت المصادر إن اللجنة تضم ممثلى عدد من الوزارات على رأسها وزارات الداخلية والعدل والاستثمار والمالية والإسكان والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعى والأوقاف وممثلاً عن البنك المركزى وكذلك كافة المحافظين فضلاً عن خبراء من القانون والاقتصاد، وأشارت إلى أنه تم بالفعل العمل على حصر الممتلكات الخاصة بـ«الجماعة» على مستوى الجمهورية والخاصة بمقرات الإخوان وشركاتهم والمدارس التابعة لأعضاء منهم وغير ذلك.

وأوضحت المصادر أن التقديرات المبدئية للحصر تكشف عن أن أصول وممتلكات الإخوان تقدر بنحو 3 مليارات جنيه تتمثل أغلبها فى شركات صرافة ومدارس و«سوبر ماركت» ومحلات تجارية ومطاعم وحضانات أطفال، وأن أغلب مقرات «الجماعة» وحزب الحرية والعدالة على مستوى الجمهورية هى مؤجرة، وأن أغلب الأصول المملوكة موجودة بالقاهرة الكبرى.

وأشارت المصادر إلى أن الحصر المبدئى كشف أيضاً عن قيام عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتهريب أموالهم خارج مصر فى الفترة من 25 يونيو وحتى 2 يوليو الماضى، خاصة إلى بنوك تركيا وقطر، أغلبها فى صورة سبائك ذهب وغير ذلك.

وأضافت المصادر أنه من المقرر أن تنتهى اللجنة من حصر الممتلكات خلال 30 يوماً، وأن الأموال التى ستتم مصادرتها وسيتم تحويلها إلى خزانة الدولة، وأن المدارس التابعة للإخوان ستتم إدارتها بإشراف كامل من وزارة التربية والتعليم علاوة على تخصيص بعض المبانى الخاصة بالجماعة كمقرات لجمعيات خيرية وأهلية تعمل تحت رعاية الحكومة.

من ناحية أخرى، أكد الدكتور هانى مهنا، مساعد وزير التضامن الاجتماعى، المتحدث الرسمى باسم الوزارة، أن الوزارة غير مختصة بتنفيذ قرار حظر جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن القانون لا يخضع الجماعة تحت السلطات الممنوحة للوزارة للرقابة عليها واتخاذ إجراءات بشأنها.

وأضاف «مهنا»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الوزارة مختصة فقط بحل جمعية «الإخوان المسلمين»، وباعتبارها ظهيراً منبثقاً عن «الجماعة» فقد يطالها حكم الحظر، إلا أن الوزارة لن تستطيع اتخاذ أى إجراء قانونى قبل وصول الحكم إليها للنظر فيه.

وأشار إلى أنه فور وصول الصيغة التنفيذية للحكم سيدرسه الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن، برفقة اللجنة القانونية بالوزارة من أجل النظر إذا كانت الوزارة مختصة بتنفيذ أى من البنود الواردة فيه.

وشدد المتحدث باسم وزارة «التضامن» على أن الوزارة لم تكن منتظرة لصدور حكم قضائى لنظر حل الجمعية من عدمه، بسبب انتهاكها للقانون وبناءً عليه اتخذنا الإجراءات المنصوص عليها قانونياً بمخاطبة الاتحاد العام للجمعيات الأهلية الذى أوصى بحلها، وبناءً عليه يتم إعداد المذكرة القانونية لاتخاذ القرار المناسب بعيداً عن أى دوافع سياسية.

وتابع «مهنا» أنه سواء تضمنت الصيغة التنفيذية لحكم حل جماعة الإخوان المسلمين حل الجمعية سيتم احترام أحكام القضاء وتنفيذها، وإذا تم الاستشكال على الحكم فإن الوزارة ماضية فى دراستها للمذكرة القانونية التى سيحدد من خلالها إمكانية حل الجمعية من عدمه. وأوضح أنه فى عرف القانون، فإن قرار الحظر يعنى حل الجمعية، وعدم إمكانية انضمام أعضاء لها وضرورة وقف أنشطتها، وإذا تمت مخالفة ذلك الإجراء دون سند للقانون فإنها تمثل جريمة لا بد من معاقبة مرتكبيها.

وأشار إلى أن القانون يلزم الوزارة بتشكيل لجنة لتصفية ممتلكات الجمعية الصادر قرار بحلها سواء كانت جمعية الإخوان أم لا، فتتم مراجعة حساباتها فى البنوك ومقراتها، ومن ثم توجه الوزارة إلى دعم جمعيات أهلية أخرى، أو إلى صندوق الجمعيات الأهلية، وعاد «مهنا» ليؤكد أن الجماعة غير خاضعة لتشكيل تلك اللجان ولكن سيتم تنفيذ ذلك حال حل الجمعية.

* أجمعت الصحف العالمية على أن قرار القضاء المصرى بحظر جماعة الإخوان ضربة موجعة للجماعة ولكنه سيذكى نيران العنف والإرهاب ولن يقضى على الجماعة التى اعتادت العمل تحت الأرض لعقود. وقالت مجلة «ذا ويك» الأمريكية إن حكم حظر أنشطة الجماعة قد يأتى بنتائج عكسية وينفجر فى وجهها. وأرجعت هذا إلى أن الحركات الإسلامية تعرف كيفية البقاء على قيد الحياة بل والنمو بشكل سرى، وأن الإسلاميين، خاصةً الشباب منهم، سيكون لديهم، الآن أكثر من أى وقت مضى، أسباب للانضمام إلى الجماعات الإرهابية المتمردة التى يمكن أن تنازع السلطات المصرية لسنوات قادمة.

ووصفت المجلة الحكم بأنه يعطى الحكومة الحالية والجيش «شيك على بياض» لمواصلة حملاتهم على أى جماعة مرتبطة ولو من بعيد بجماعة الإخوان ولكن الجماعة سبق وأثبتت قدرتها على العمل تحت الأرض حين تم حظرها عام 1954 حتى عادت بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق مبارك.

«فوكس نيوز»: ضرورى للقضاء على الفوضى.. «ذا ويك»: يجيدون العمل تحت الأرض
ووصفت مجلة «تايم» الأمريكية وضع الجماعة بـ«سندريلا» التى نفد الوقت المسموح لها بالبقاء خلاله فى الحفلة وحان وقت عودتها مرة أخرى لما كانت عليه منذ سنوات وهو العمل السرى تحت الأرض. وأضافت أن الجماعة تعامل على أساس أنها محظورة منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، ولكن تأكيد حكم المحكمة لهذا القرار ينذر بحملة وشيكة على جماعة الإخوان لم تشهد مثلها منذ عام 1954 فى عهد جمال عبدالناصر. وقالت المجلة: رغم حكم المحكمة بحظر الجماعة فإن الإخوان لم يقتربوا من نهايتهم بعد، مشيرة إلى رد قيادات الإخوان «أن الجماعة باقية بأمر الله وليس بحكم من المحكمة أو بأمر السيسى».

ووصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الحكم بـ«ضربة مدمرة» لجماعة الإخوان، فهو يمنح غطاء قانونيا للحكومة لتوسيع حملتها المؤثرة بالفعل على جماعة الإخوان وسيزيد على الأرجح من مشاعر الغضب التى بدأت تتفجر فى شكل هجمات على الشرطة وقوات الأمن فى منطقة سيناء وحتى فى قلب القاهرة. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية الـ«بى بى سى» أن الحكم كان متوقعا، فمنذ الإطاحة بالرئيس مرسى أدرك الكل أن أيام الجماعة فى الساحة السياسية معدودة. وأضافت الـ«بى بى سى» أن الجماعة لم تقبل بالحكم واعتبرته حكما سياسيا ويندرج فى إطار ما وصفته بالمحاولات الرامية إلى القضاء على المعارضة الحقيقية فى مصر، ونقل التقرير عن القيادى الإخوانى «علاء البحار» قوله: «إن الحكم لن يؤثر على أنشطة جماعة الإخوان».

وأضافت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية أن المحكمة المصرية حكمت بحظر جماعة الإخوان من القيام بأنشطة داخل البلاد لأن هذا بالضبط هو ما تريده الحكومة المؤقتة من أجل القضاء على الاضطرابات المستمرة منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى. وذكرت القناة أن هذا الحكم يمكن الطعن عليه، مشيرة إلى أنه ضربة شديدة لكل داعمى الإخوان ويفتح الباب أمام السلطات المصرية لتعقب تلك المجموعات.

* على الرغم من أن قرار محكمة عابدين، بفرض الحظر على تنظيم الإخوان، وكل ما ينبثق عنه، سواء جمعية أو جماعة، من المفترض أن يقطع أذرع الإخوان، فى كل المجالات، خصوصاً الاقتصادية، إلا أن ذلك الأمر بات مهمة شبه مستحيلة، لأن أموال التنظيم مسجلة بأسماء بعض القيادات والأعضاء خارج التنظيم، مما يجعل من الصعب تتبّعها، والتحفظ عليها.

الدخل السنوى للجماعة ارتفع بعد 25 يناير إلى نحو مليار جنيه بعد زيادة دعم التنظيم الدولى وتوفير مصاريف العمل السرى
وتبقى هناك تساؤلات حول أموال التنظيم، وكيف استطاع قيادات الإخوان طوال سنوات حكم حسنى مبارك، الرئيس الأسبق، إخفاءها بأسماء وهمية، داخل وخارج مصر، عن طريق شبكة عنكبوتية يصعب تتبعها أو مراقبتها أو حتى إثباتها. وفى ظل الخلط بين ما هو عام وخاص داخل الجماعة، ثار أعضاء من داخل التنظيم اعتراضاً على استيلاء خيرت الشاطر نائب المرشد العام، على أموال الإخوان.

ضخت الجماعة خلال السنوات الماضية، ملايين الجنيهات فى مدارس إخوانية، بالإضافة إلى شركات ومصانع بأسماء قيادات الإخوان على الورق، فى حين أن الأموال كانت للتنظيم، وأسماء أصحابها مجرد لافتة فقط. ونفس الأمر ينطبق على تبرّعات الجماعة، التى تصل إلى 10% من دخل العضو، واستطاع الإخوان ضخّها فى شركات داخل وخارج مصر، بالإضافة إلى تبرعات التنظيم الدولى.

ومن ضمن تلك المدارس التابعة للتنظيم، مدارس «جنى دان» المملوكة للمهندس «خيرت الشاطر»، وتديرها ابنته «خديجة»، ومدرسة «أمجاد» فى المعادى المملوكة لكاميليا العربى، شقيقة وجدى العربى، وتمتلك أيضاً داراً للأيتام أيضاً. وهناك مدرسة «المقطم» الدولية المملوكة للمهندس عدلى القزاز مستشار وزير التعليم، ومدرسة «زهراء الأندلس» بمنطقة فيصل بالجيزة ويديرها رجل أعمال إخوانى، ومدارس «فضل» الحديثة بالجيزة المملوكة لمحمد فضل صهر عصام العريان، ومدرسة «تاجان» بمنطقة التجمع بمدينة نصر، ومدارس «طيبة» بمدينة نصر، ومدارس الصحابة بحلوان والمعادى.

«الفشنى»: غالبية المقار مبانٍ مؤجرة ولن يخضع لقرار التحفظ إلا الأموال والممتلكات المثبت ملكيتها للتنظيم
وفى المحافظات، تمتلك «الإخوان» مدارس «الهدى والنور» فى الدقهلية، ويرأس مجلس إدارتها المهندس إبراهيم أبوعوف أمين حزب الحرية والعدالة بالمحافظة، المقبوض عليه على ذمة تهم بالتحريض على العنف، وتدير المدارس «زينب الشاطر» شقيقة «خيرت»، المقبوض عليه أيضاً على ذمة عدة قضايا جنائية، وهناك مدارس «الدعوة الإسلامية» فى بنى سويف، ومدرسة «رياض الصالحين» الخاصة، بمركز الشهداء بالمنوفية، ويمتلكها رجل أعمال إخوانى، ومدارس «الجيل المسلم» التى يرأس إدارتها محمد السروجى المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم السابق، ومدرسة «المدينة المنورة» بالإسكندرية، وكان يديرها حمدى عبدالحليم رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية. ومدرسة «الفتح» الخاصة ببنها، ومدرسة «الدعاة» بالسويس، ومدرسة «دار حراء» الإسلامية بأسيوط وتديرها «وفاء مشهور» ابنة المرشد الأسبق للجماعة مصطفى مشهور، وغيرها من المدارس المنتشرة فى أكثر من 19 محافظة.

المفاجأة أن دخل تنظيم الإخوان وصل إلى نحو مليار جنيه، سنوياً، بعد ثورة 25 يناير -حسب مصدر قريب من الجماعة- وتمثّلت هذه الزيادة فى ارتفاع الدعم والتبرّعات المقدّمة من الأفراد والأموال التى قدّمها أعضاء التنظيم الدولى، فضلاً عن توفير مصاريف العمل السرى التى كانت تتهرّب بها الجماعة من قبضة الأمن.

وكانت الأنشطة الصغيرة، أحد روافد الإخوان المالية، ومنها شركات المقاولات التى تملكها القيادات الصغرى للتنظيم، مثل «شركة المدائن» ويمتلكها ممدوح الحسينى، وأحمد شوشة، وشركة «آل الحداد» التى يملكها مدحت الحداد فى الإسكندرية، وهم أيضاً أصحاب معارض «إنتربيلد».

واتجه الإخوان إلى الاستثمار فى محلات الأثاث فى دمياط، وكان المسئول عنها الحاج «أحمد زهران» مسئول المكتب الإدارى للإخوان فى دمياط. كما نجح حسن مالك، فى التعاقد مع شركة «استقبال»، وهى ثالث شركة أثاث فى أوروبا، ليصبح وكيلها فى مصر.

ويوجد عدد من رجال الأعمال المتعاطفين مع الإخوان، مثل صفوان ثابت صاحب مجموعة «جهينة»، خصوصاً أن خاله مأمون الهضيبى، وهناك عبدالمنعم سعودى صاحب توكيل السيارات، وابن أخيه عبدالرحمن سعودى أحد المتهمين فى قضية الإخوان عام 2007.

«مهران»: أموال الإخوان يختلط فيها العام بالخاص وعلى النيابة إثبات أن «الشاطر» تلقى أموالاً للإضرار بمصر
ومن أبرز شركات الإخوان شركة «رواج» لاستيراد وتصدير الأجهزة المنزلية، وتوكيل ملابس «سرار» وشركة «استقبال» للأثاث، وشركة «مادوك وداليدرس»، وشركة «دانيال كريموه»، وشركة «الأنوار» للتجارة والتوكيلات، وشركة «الفجر» لتجارة الخيوط والمنسوجات، والشركة الدولية للأدوية والعلاج البديل، ودار الطباعة والنشر الإسلامية، وشركة «مالك» لتجارة الملابس الجاهزة، وشركة «الشهاب» للسيارات، وشركة «أجياد» للخدمات.

وهناك شركات ذات الملكية غير المباشرة للإخوان من خلال مجموعة «مالك» وتتوزّع ملكية هذه الشركات بين خمس مجموعات هى: مجموعة حسن مالك، ومجموعة الورثة، ومجموعة آل سعودى، ومجموعة شبين الكوم، ومجموعة عبدالحليم.

من جانبه، يقول الدكتور محمد يونس الفشنى وكيل كلية الحقوق بجامعة جنوب الوادى، إن تطبيق قرار محكمة عابدين بالتحفّظ على أموال الإخوان صعب التنفيذ، خصوصاً أن التنظيم أدمن العمل تحت الأرض من سنوات، ولم يظهر إلا بعض نشاطاته فقط بعد ثورة يناير، ويصعب حصر وتنقية أمواله وأصوله على مستوى البلد، مشيراً إلى أن الحكم يعد حلقة جديدة فى سلسلة مطاردات الإخوان بعد الأحداث الأخيرة التى شهدتها البلاد، وسبق أن أصدرت النيابة العامة قرارات بالتحفّظ على أموال وممتلكات قيادات الإخوان ممن تم القبض عليهم عقب ثورة 30 يونيو.

ويرى «الفشنى» أن هناك إشكالية تتلخص فى أن كثيراً من أموال التنظيم يتداخل مع الأموال الشخصية للقيادات الكبرى، مثل مبنى المقطم المسجل باسم أحد أعضاء مكتب الإرشاد، وبالتالى فإن القرار الصادر من النيابة بالتحفّظ على أموال القيادات جزء مكمل لقرار محكمة عابدين، لافتاً إلى أن أى أموال بالبنوك أو أراضٍ مسجلة فى الشهر العقارى تخص الجماعة أو أياً من جمعياتها أو قياداتها، تخضع لقرار التحفّظ، فضلاً عن حزب الحرية والعدالة وجريدته والجمعية المشهرة العام الماضى.

وأضاف أن كثيراً من مقار الإخوان هى مبانٍ مؤجّرة، خصوصاً مقار «الحرية والعدالة»، وهى بذلك تخضع لنوعين من التصرّف، إما أن تقوم اللجنة التى أقرتها المحكمة للتحفّظ على أموال الجماعة وممتلكاتها بإدارة هذه الأملاك المؤجّرة باعتبارها خاضعة لسيطرة التنظيم لحين انتهاء مدة التعاقد، أو أن يقوم أصحاب تلك المقار بإقامة دعاوى قضائية ببطلان التعاقد لبطلان عقد الإيجار بعد قرارات التحفظ.

وقال «الفشنى» إن المحكمة تتعامل مع أوراق ومحررات رسمية فى النهاية، ولن يخضع لقرار التحفّظ على الأموال والممتلكات إلا الأموال المثبت ملكيتها للإخوان فقط، لافتاً إلى أن «الإخوان» تصرّفت فى كثير من ممتلكاتها عقب ثورة يونيو وعقب المطالبة بحل التنظيم قبل شهر وأكثر، خصوصاً أن هذه هى المرة الثالثة التى يصدر فيها قرار بحل «الإخوان» على مدار تاريخها.

من جانبه، قال الدكتور أحمد مهران رئيس مركز القاهرة للدراسات القانونية: إن جمعية الإخوان خالفت نص المادة 11 من قانون الجمعيات الأهلية الخاص بعدم الاشتغال بالسياسة، وكانت ستاراً لجماعة غير قانونية وغير مشهرة تعمل من خلال الجمعية التى أسستها بداية العام الحالى.

وأضاف: «(الإخوان) ليس لديها أموال معلنة أو حتى أملاك، وإنما يختلط فيها العام بالخاص، وكلنا يتذكر المشاكل التى حدثت داخل الإخوان فى فترات سابقة بسبب سيطرة خيرت الشاطر نائب المرشد، على أموال التنظيم وعدم الفصل بين أموال الإخوان وأمواله الشخصية»، مؤكداً أن الدولة ليس لديها حصر لأملاك الإخوان حتى هذه اللحظة، كما أنها لا تستطيع مصادرة أى أموال غير مسجّلة باسم الإخوان أو أى كيان تابع لها باعتبار أن هذه أملاك خاصة.

وحول استخدام «الشاطر» أموال التنظيم باسمه فى التجارة أو العقارات، تابع «مهران»: «على النيابة إثبات أن الجماعة أو (الشاطر) تلقوا أموالاً من الداخل أو الخارج، كانت تستخدمها فى التجارة غير المشروعة أو الإضرار بالبلاد لارتكاب جرائم فى حق الشعب المصرى»

* هاجم محمد السيسى، عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، محامى تنظيم الإخوان، قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أمس الأول، بحظر نشاط «جماعة الإخوان المسلمين»، ووصفه بـ«المسيّس»، مشيراً إلى أنه حكم «ابتدائى». وقال فى حوار لـ«الوطن»: «لا توجد قوة تستطيع أن تحل الإخوان أو تحظر نشاطها، وتمنع ممارسة الفكرة والدعوة، لأن عمل الإخوان مجتمعى ولا يمكن حظره لا بقانون أو حكم أو أى طريقة من الطرق المتعارف عليها». وأضاف «السيسى»: «لا يمكن مصادرة أموال الأعضاء إلا بحكم جنائى صادر بعقوبة جنائية.

ليست لدينا كارنيهات أو كشوف عضوية.. وليس أمام السلطة إلا تحريات أمن الدولة
■ بداية.. كيف ترى حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر الإخوان؟

- الحكم ابتدائى، وأول درجة وقابل للاستئناف أمام محكمة جنوب القاهرة، وليس حكماً موضوعياً، ويتعلق فقط بجمعية الإخوان المشهرة فى 2013 وليس بالجماعة، التى ما زال هناك دعوى مرفوعة لها فى مجلس الدولة، والأعضاء الذين ينطبق عليهم الحكم هم أعضاء الجمعية فقط المسجلون فى كشوفها لدى وزارة الشئون الاجتماعية، وهذا الحكم من الناحية القانونية به أخطاء كثيرة يمكن استغلالها فى الاستئناف عليه، كما أنه من الناحية السياسية يأتى فى ظرف انقلاب على حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، والقضاء فى حالة خلاف مع الإخوان، وأصبح مسيساً.

■ هل من حق الدولة تنفيذ الحكم الحالى؟

- ليس من حقها تنفيذه إلا إذا أصبح نهائياً، فهو لا ينفذ إلا على منطوق الحكم، وليس مصادرة كافة أموال أعضاء الجماعة، فإذا حدث هذا فسيجعل كل شخص تصادر أمواله يقدم طعنا ما يجعلنا نرى مئات الآلاف من الطعون.

■ كيف ترى تأثير هذا الحكم على الإخوان؟

- من الناحية العملية على الأرض لا توجد قوة تستطيع أن تحل الإخوان أو تحظر نشاطها، وتمنع ممارسة الفكرة والدعوة، لأن عمل الإخوان مجتمعى ولا يمكن حظره لا بقانون أو حكم أو أى طريقة من الطرق المتعارف عليها، فهى فكرة ودعوة كما قال حسن البنا، مؤسس الإخوان، فهى فكرة تملأ قلوب الناس، وتنتشر وسطهم بالدعوة، فجماعة بحجم الإخوان يستحيل حلها، ونشاطها متواصل فى أعمال خيرية ودعوية، فكيف يهدر الدعوة إلى الله، لكن من الناحية القانونية يمكن ألا توجد جمعية باسم الإخوان، لكن فى النهاية تبقى الجماعة.

■ لكن الحكم تضمن حظر الجمعية والتنظيم فينطبق على الجماعة أيضاً؟

- لا ينطبق على الجماعة.. فهو ينطبق فقط على جمعية جماعة الإخوان المشهرة فى وزارة الشئون الاجتماعية، والحكم به خطأ، لأنه شمل التنظيم، ومن ثم بدا أنه ذو طابع سياسى.

■ ما عدد أعضاء جمعية الإخوان؟

- تقريبا فى حدود 100 فرد، ومقرها المركز العام بالمقطم.

■ هل كانت هناك ممتلكات ومقار أخرى للجمعية؟

- لا.. لم يكن هناك ممتلكات أو مقار أخرى للجمعية.

■ هناك بعض القانونيين يقولون إن حزب الحرية والعدالة مقصود بالحكم باعتباره أحد كيانات الإخوان.. فما رأيك؟

- هذا كلام يردده بعض التابعين لجبهة الإنقاذ، ولا يوجد جمعية فى العالم يتفرع منها حزب، والحرية والعدالة هو الذراع السياسية للإخوان، وهذا موجود فى كافة التنظيمات فى العالم، فكل هذه المنظمات لها أحزاب تدافع عنها، لكن عند تأسيس حزب الحرية والعدالة لا أكتب أنه فرع من فروع الإخوان، بالعكس الحزب أنشئ قبل إنشاء جمعية الإخوان، كما أن حل الحزب لا تنظر فيه محكمة الأمور المستعجلة.

■ ما توقعك لتعامل الدولة مع الحكم؟

- لا يوجد دولة لكن يوجد انقلاب لا يعترف بأى سلطة شرعية منتخبة أو الإخوان، فعندما تقول الدولة إنها تستند لحكم قضائى صادر من محكمة مستعجلة، فهذا نوع من الصراع السياسى بين السلطة التى نفذت الانقلاب وبين الإخوان، وعملياً لا يمكن حل الإخوان أو حظر نشاطها، وقبل إصدار الحكم أساسا هناك تهم موجهة لقيادات الإخوان وأعضائها المقبوض عليهم بالانتماء لتنظيم غير مشروع يهدف إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع سلطات الدولة من ممارسة عملها وتهديد السلام الاجتماعى والوحدة الاجتماعية.

■ البعض يرى أن هذا الحكم سيؤثر على المظاهرات ويمنع من لديهم انتماء إخوانى من المشاركة خوفاً من القبض عليه؟

- بعد الانقلاب كل شىء وارد فى القبض على الناس وحبسهم سواء بأمر النائب العام أو وزير الداخلية أو الحاكم العسكرى، رغم أنه قانونى ما هو الذى يثبت انتمائى للإخوان فلا يوجد لدينا كارنيهات أو كشوف للعضوية، وليس أمام السلطة إلا تحريات أمن الدولة.

■ هل ستتقدمون بطلب لإنشاء جمعية جديدة للإخوان؟

- لا نعتقد أن السلطة الحالية ستسمح لنا بإنشاء جمعية جديدة، بل ستغلق أى جمعية لنا، وهذه نتائج ثورة 30 يونيو بتشميع مقارنا ومقار الأحزاب، وحظر الجمعية لا ينفصل عما حدث فى رابعة العدوية والنهضة، والانقلاب سيزول عاجلا أو آجلا.

■ هل تتوقع حل حزب الحرية والعدالة بعد حظر الإخوان؟

- أتوقع أن ترفع دعاوى كثيرة فى هذا الشأن ضدنا، وقد تصدر أحكام إيجابية أو سلبية، فكل شىء متوقع.

* قال خالد أبوبكر، المحامى الدولى، إن حكم «حظر جمعية الإخوان» الذى أصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة واجب النفاذ ويجوز الطعن عليه، لكن الطعن لا يُوقف تنفيذ الحكم ويجوز التقدم به خلال 15 يوماً من تاريخ صدور الحكم.

وأضاف «أبوبكر» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أنه لا تعارض بين اختصاصات محكمتى القضاء الإدارى والأمور المستعجلة، لأن «الإدارى» تختص بنظر طعون على قرار إدارى بإشهار الجمعيات، بينما تختص «الأمور المستعجلة» بنظر رقابة أنشطة الجمعيات ومدى مطابقته للقانون.

وقال «أبوبكر» إنه عندما صدر قرار من وزارة التضامن الاجتماعى بإشهار جمعية الإخوان، التزم من تقدم بطلب الإشهار بما نص عليه قانون الجمعيات، ووقع على التزامه بهذا المضمون، طالما ظلت الجمعية مشهرة، وبالتالى فكل القرارات والإجراءات التى تصدر من الوزارات المختصة بإشهار الجمعيات أو حلها تخضع لرقابة القضاء، كما أن ممارسات هذه الجمعيات ومدى التزامها بالقانون تخضع أيضاً لرقابة القضاء، ومن ثم رفعت هذه القضية أمام محكمة الأمور المستعجلة التى رأت قبولها شكلاً، لتوافر المبررات التى تجعل هناك اختصاصاً للقضاء المستعجل وعليه قررت نظر القضية وتداولتها بالجلسات حتى صدر الحكم.

وأشار «أبوبكر» إلى أن مضمون الحكم يشير إلى أنه إذا تفرع عن هذه الجمعية أى مؤسسة أو أنها اشترت أو استأجرت أو أن يكون من بين أعضائها من دخل فى جمعية أخرى، حتى وإن كانت فى إطار آخر غير جمعية الإخوان، هنا قضت المحكمة بالتحفظ على أموال وممتلكات الكيان المعنوى المسمى جمعية الإخوان والمملوكة للكيان الآخر.

ولفت «أبوبكر» إلى أنه يحق للممثل القانونى لجمعية الإخوان أن يتوجه للقضاء الموضوعى للطعن على الحكم الصادر بحظر الجمعية وأنشطتها، كما يجوز له أن يستشكل على تنفيذ الحكم.

وحول ما يثار حول كون الحكم سياسياً، قال «أبوبكر» إن هذا الوصف خاوٍ من أى مبرر أو منطق، ويردده المنتمون للإخوان فقط.

* قال خبراء قانونيون واقتصاديون إن حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر جماعة الإخوان المسلمين وما ينبثق عنها من جمعية ومؤسسات، والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة يسرى على ممتلكات الجمعية فقط دون ممتلكات الأشخاص المؤسسين لها، لكنهم أكدوا أن منطوق الحكم يسمح للجهات الحكومية بالتحفظ على أموال بعض القيادات فى الجمعية، وربما يمتد إلى ممتلكات حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الجماعة، حيث قضت المحكمة «بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين فى جمهورية مصر العربية، وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه، وجمعية الإخوان المسلمين وأى مؤسسة متفرعة منها، أو التابعة إليها، أو منشأة بأموالها، أو تتلقى منها دعماً أو أى نوع من أنواع الدعم».

وقال الدكتور هانى سرى الدين، رئيس هيئة سوق المال الأسبق، أستاذ القانون التجارى: إن الحكم يسرى على ممتلكات جمعية الإخوان دون غيرها من أموال وممتلكات الأشخاص المؤسسين للجمعية، وأضاف أن القانون واضح فيما يخص أموال الأشخاص، والحكم لم يتطرق إلى أشخاص بعينهم، بينما تطرق لأموال وممتلكات الجمعية فقط من تبرعات أو اشتراكات الأعضاء وأية استثمارات أو أصول. وتعتمد جمعية الإخوان المسلمين -بحسب الأوراق الرسمية منذ تأسيسها وتوفيق أوضاعها فى مارس 2013- على اشتراكات الأعضاء بقيمة 1200 جنيه سنويا، بخلاف الاستثمارات والتبرعات والهدايا والوصايا والمعونات وحصيلة الأسواق والمعارض والمباريات الرياضية. ووفقا لأوراق التأسيس فإن الجمعية تمتلك حسابا فى أحد البنوك المصرية، ولم تذكر الأوراق اسم البنك، وتضم الجمعية 13 مؤسسا.

وقال عيسى فتحى، الخبير المالى، إن الحكم يقضى بتجميد أموال الجمعية وتشكيل لجنة من مجلس الوزراء لإدارة أموالها وممتلكاتها، لكنه تطرق إلى إمكانية تجميد أموال أخرى على علاقة بجمعية الإخوان، مثل حزب الحرية والعدالة، أو استثمارات بعض المؤسسين فى الجمعية إذا ثبت وجود تعامل مالى بين الجمعية واستثمارات هذا الشخص. وأضاف أن نص الحكم يشير إلى تجميد أموال الجمعية وأى جمعيات أو كيانات أخرى لها علاقة بالجمعية سواء تابعة أو حصلت على تبرعات منها، وبالتالى من خلال لجنة مجلس الوزراء، التى ستدير أموال وأصول الجمعية فى الفترة المقبلة، ستتضح إذا ما كانت الجمعية منحت حزب الحرية والعدالة أموالا أو تبرعات أم لا. وتمتلك جمعية الإخوان المسلمين العقار رقم 5 شارع 10 المتفرع من شارع 9 بالمقطم وتقدر قيمته بنحو 50 مليون جنيه وفقا لبعض الخبراء الاقتصاديين.

«فتحى» اعتبر أن اللجنة المسئولة عن إدارة أموال الجمعية ستكون مسئولة أيضاً عن حصر كل الممتلكات، مشيراً إلى أنه من المعروف أن أموال جمعية الإخوان تدخل بالأساس فى عمليات تمويل الحزب، وبالتالى ستمتد يد الجهات الرقابية إلى أموال الحزب، وربما بعض الأشخاص المسئولين عن إدارة الجمعية إذا ثبت وجود تبرعات أو استثمارات مشتركة. وقال محسن عادل، المحلل المالى، إن تطبيق التحفظ على كامل أموال جماعة الإخوان صعب لسبب واحد هو تشعب الممتلكات بين أفراد الجماعة وتنظيم الجمعية، وبالتالى حصر تلك الأموال يعد من المستحيل، مؤكدا أنه كان يجب أن يصدر الحكم بالتحفظ على أموال بعض القيادات فى الجمعية، والمسئولين عن التمويل أيضاً، مشيراً إلى أنه جرى تجميد أموال بعض القيادات بالفعل بموجب أحكام سابقة فى قضايا أخرى.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت حكمها بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين وأى مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا، أو أى نوع من أنواع الدعم.

* أيَّد الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، التقرير الذي أصدرته هيئة المفوضين، اليوم، وأوصى بحل جمعية الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن التقرير لم يتعرض لذكر كلمة جماعة الإخوان لأنه ليس لها وجود على أرض الواقع، وليس لها أي سند أو كيان قانوني يتيح لها مباشرة أي حق سياسي.

وقال كبيش، في تصريحات لـ"الوطن"، إنه لا توجد حاجة لرفع دعاوى قضائية أمام أي جهة لحل جماعة الإخوان المسلمين لعدم وجود جماعة بهذا الاسم على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة قيام السلطة التنفيذية بدورها، الذي تأخر طويلاً، بمنع وجود هذا الكيان وحظره ومعاقبة أي شخص ينضم له ويتحدث باسمه في أي أمر سياسي وتجريمه قانونًا.

وأكد كبيش، أن هذا الأمر لا ينطبق على حزب الحرية والعدالة، الذي نشأ بطريقة سليمة بعد ثورة يناير، مشيرًا إلى أن مصيره سيخضع لعملية تنظيم الأحزاب التي ينظمها الدستور، ومسألة حله لابد وأن تخضع لكافة الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها إزاء أي حزب سياسي.

* قال محمود عبدالله، المحامى، عضو أمانة الحريات بحزب التجمع، إن الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة، أمس الأول، بحظر نشاط تنظيم الإخوان، هو الأول من نوعه، ويشمل حظر الحزب والجمعية والجماعة وكل الكيانات المنبثقة عنه. وأضاف فى حوار لـ«الوطن»: «الحكم يشمل حظر كافة مظاهر أنشطة التنظيم، فى الشارع أو غيره، بما فى ذلك الترشح للانتخابات.

لا يجوز لـ«الإخوان» الآن الترشح فى الانتخابات أو ممارسة أى نشاط فى الشارع أو غيره
■ ما مصير الإخوان بعد الحكم؟

- رأيى أن تنظيم الإخوان انتهى أمره، وأن ثمة محاولات تجرى من بعض رموزه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعضهم فى مصر وبعضهم فى الخارج، وأحياناً يبدو أن الداخل يستدعى الخارج والداخل يستدعى الخارج، لكن لا محالة؛ فالجماعة تم حظرها فعلياً قبل حظر نشاطها بحكم القانون.

■ ما الكيانات التابعة للإخوان التى يشملها الحظر طبقاً لما طالبت به وطبقاً للحكم الصادر من المحكمة أمس الأول؟

- الحظر يشمل أنشطة الحزب والجمعية والتنظيم والجماعة وكل الكيانات المنبثقة عن تنظيم الإخوان.

■ كيف يمكن تطبيق هذا الحظر عملياً وآثار الحكم؟

- الحكومة شكّلت لجنة لهذا الغرض، وبحثت آثار الحكم وسنتصل بهم للتشاور والتعاون فى هذا الصدد، ورأيى أن تشكل لجنة مستقلة تجمع بيانات الجمعيات والكيانات التابعة للإخوان والجمعيات المنبثقة عنها والمتعاونة معها. لكن يترتب على الحكم أنه ليس من حق أحد من الإخوان أو حتى متعاطف معهم ممارسة أى نشاط فى الشارع أو غيره، وأى أحد يضع نفسه فى موضع الريبة والشك، فى أنه ينتمى إلى الإخوان، فلرجل السلطة العامة الحق فى القبض عليه.

■ هل تمتد آثار الحكم إلى منع «الإخوان» من المشاركة فى الانتخابات المختلفة؟

- طبقاً للحكم، فإنه لا يجوز لأعضاء الإخوان الترشح لأى انتخابات سواء كانت برلمانية أو محلية أو غيره، لأن الحكم متعلق بحظر بأى نشاط كان للتنظيم.

■ لماذا طالبت فى عريضة الدعوى بحل الجمعيات التى يكون من بين أعضائها أحد أعضاء جماعة أو جمعية أو تنظيم الإخوان؟

- تكلمت عن حظر أنشطة تنظيم الإخوان فى جمهورية مصر العربية، وجماعة الإخوان المسلمين منبثقة عن هذا التنظيم، وجمعية الإخوان وأى مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها، أما فيما يتعلق بالجمعيات التى يكون بين أعضائها عضو من أعضاء الإخوان، فإما الإبلاغ عنه من جانب مجلس إدارة الجمعية لفصله منها، أو حظر نشاط هذه الجمعية نهائياً، لأن الخبرة العملية تقول إنه من الممكن لأشخاص منتمين لجماعة أن يخترقوا مؤسسة أو جمعية أخرى ثم يحركوها وفقاً لأهداف أخرى غير المكتوبة والمعلن عنها، وقد يكون من هؤلاء الأشخاص «قُطبيون متطرفون» من ذوى الأفكار التكفيرية المتطرفة التى تجنح العنف، كما هو الحال مع جانب كبير من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان.

■ ماذا كنت تقصد بمصادرة كافة الأموال والعقارات والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها؟

- هناك مؤشرات ودلائل كثيرة على أن هذا التنظيم يتلقى تمويلاً أجنبياً، لدعم تنفيذ أجندات تتعارض مع المصالح الوطنية فى مصر، ومن ثم لا بد من مصادرة هذه الأموال التى يتم استخدامها فى الإضرار بالمصالح الوطنية.

■ ما ردك على الانتقادات القانونية للحكم من جانب الإخوان، ومن بينها أن المحكمة غير مختصة بحل الجماعة أو الجمعية؟

- هذا الكلام لا علاقة له بالقانون من قريب أو بعيد، لأن الحكم لا علاقة له بكينونة الجماعة وجوداً أو عدماً، وإنما ينصرف إلى نشاط التنظيم.

■ لكن البعض قال إن محكمة الأمور المستعجلة التى حكمت فى الدعوى، غير مختصة بهذا الأمر؟

- القاضى المستعجل يختص عندما يتوافر شرطان؛ الأول هو الاستعجال، وهو وفقاً لتعريف محكمة النقض «أن يستشعر الطالب خطراً محدقاً بحق ويريد أن يحميه، ولا تصلح إجراءات التقاضى العادى فى درء هذا الخطر»، فالمشرع رخص له عملاً بنص المادة 45 من قانون المرافعات أن يلجأ إلى القاضى المستعجل ليحصل منه على حكم على وجه السرعة يدرأ عنه هذا الخطر المحدق. أما شرط الاستعجال الثانى؛ فهو ألا يكون الطلب المعروض على القاضى المستعجل ماساً بأصل الحق؛ ومحكمة النقض عرفت المساس بأصل الحق بألا يكون الطلب ماساً بالكيان المراد الحماية منه من حيث وجوده أو عدمه أو الآثار المترتبة عليه. والقاضى الموضوعى، وهو القضاء الإدارى، هو الذى ينظر بعد ذلك فى شأن كينونة الكيان من حيث وجوده أو عدمه. ووجه الاستعجال هنا أننى وأى مواطن آخر، معرضان ونحن فى طريقنا للعمل صباحاً لتفجير ما فى المترو أو غيره، وكذلك أولادنا الذاهبون للمدرسة مهددون بنفس الشىء، فى حين أن هناك صلة واضحة بين ذلك وبين تنظيم الإخوان.

■ هل هذه الدعوى هى الأولى من نوعها، أم سبقتها محاولات شبيهة؟

- هى الدعوى الأولى من نوعها بالفعل، ففى السابق كانوا يلجأون إلى القضاء الإدارى للمطالبة بحل الجمعية، لكن هذه أول دعوة مستعجلة يتم رفعها أمام محكمة الأمور المستعجلة؛ ويشترط لقبولها شرطان هما الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق.

■ ما الدوافع الشخصية، التى دفعتك لرفع الدعوى؟

- كنت متابعاً لمسلك الإخوان منذ فترة بعيدة، وأسلوبهم فى «المغالبة» فى النقابات، وتوريطهم لبعض القوى معهم كـ«ديكور»، فى الوقت الذى كانوا يحتفظون لأنفسهم بغلبة تسمح لهم باتخاذ القرار، كما حدث فى مجالس نقابات المحامين والمهندسين والأطباء والتطبيقيين، وكان ذلك فى الفترة التى خلقوا لأنفسهم نفوذاً داخل النقابات فى فترة ما قبل 25 يناير. وبعد 25 يناير فوجئت بأنهم يستخدمون دعامة أخرى للاستقواء على الناس، وهى «الصندوق» انطلاقاً من تصور خاطئ أن الديمقراطية «صندوق» فقط، ليأتى بعد ذلك استعلاؤهم على الناس باسم الدين الذى لا علاقة لهم به. وأخيراً جاء استخدامهم للسلاح فى مظاهراتهم واعتصاماتهم، وهو ما لمسته خلال زيارة لى لاعتصامهم فى «رابعة»، وهى المرة الأولى التى كان يتأكد وجود ميليشيات مسلحة لديهم.

* أوراق ممزقة ومحتويات مهشمة، تلك هى بقايا مقرات الإخوان، التى اتخذتها قبل 30 يونيو، محاور ومراكز، تسوّق من خلالها نفسها بين المواطنين، وتتنافس بشراسة على الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من السيطرة على الشارع، للاستفادة منه فى كل استحقاق انتخابى، وتعزز من خلالها فرض سيطرتها على مجريات المشهد السياسى، وعلى الرغم من أن الجماعة كانت تعلن دائماً أنها لا تتلقى أموالاً أو مساعدات خارجية أو داخلية، إلا أن أماكنهم تبين عكس ذلك، وأتى قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ليحسم الموقف بشأن هذه القرارات، ويضعها تحت تصرف الحكومة، والشعب.

أكبر مقر بالدقهلية يقع فى شارع قناة السويس وفى أسوان يوجد فى أهم المناطق بكورنيش النيل
الإخوان فى البحيرة يملكون 34 مقراً، و33 للحزب يديرون نشاطهم من خلالها، واشترت الجماعة عقب ثورة يناير شققاً فاخرة فى أماكن مميزة جداً، حتى تجاوز سعر إحداها نصف مليون جنيه، بالإضافة إلى تكلفة التجهيزات به.

فى الغربية للإخوان 7 مقرات فقط بواقع مقر فى كل مدينة ومركز، و11 مقراً رئيسياً لحزب الحرية والعدالة، و25 مقراً فرعياً ووحدات حزبية، وهذه المقرات تم حرق غالبيتها من قبل المتظاهرين، ومن لم يحرق فسخ أصحاب العقارات العقد مع الحزب والجماعة. وكانت قيادات الجماعة بمركز سمنود قد حددت مقراً لحزبها السياسى أمام مدخل منطقة المرور وهو البوابة الرئيسية للمدينة بعينها من ناحية الطريق الزراعى «المحلة - المنصورة».

وصرح مصدر أمنى ببورسعيد، أن جماعة الإخوان لها 5 مقرات وكلها إيجار ومقراتهم فى أحياء بورفؤاد والشرق والعرب والمناخ والجنوب، ولم يتخذ حتى الآن إجراءات قانونية حيالها.

وتمتلك جماعة الإخوان وقادتها وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة بمحافظة الدقهلية مقرات فى كل قرية وعزبة وتجمع سكنى، حتى بلغ عددها فى العزب والنجوع والقرى 2072.

وفى أسوان تمتلك جماعة الإخوان مقراً رئيسياً يوجد فى أهم المناطق بكورنيش النيل، وهو متفرع من شارع عباس فريد، وملاصق له مقر حزب الحرية والعدالة.

كما يوجد لها 5 مقرات للحرية والعدالة فى كل من مركز أسوان ودراو وكوم أمبو ونصر النوبة وإدفو.

أما فى مطروح فتمتلك جماعة الإخوان مقراً بعاصمة المحافظة مدينة مرسى مطروح، ويعد هو الرئيسى والوحيد الذى تملكه الجماعة فى المحافظة. ويوجد المقر الرئيسى، أسفل أحد المنازل بالدور الأرضى، ويملكه أحد قيادات الجماعة.

وتمتلك جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة بالبحر الأحمر عدة مقرات للحزب فى مدن الغردقة ورأس غارب وسفاجا والقصير، ويعتبر المقر الرئيسى للحزب بمدينة الغردقة.

وتمتلك الإخوان بأسيوط مقرات إدارية أهمها شقة المكتب الإدارى للجماعة بتقسيم مالك بشركة فريال بمدينة أسيوط، وهى أقدم مقرات الجماعة بالمحافظة.

ويوجد مقر الحزب الرئيسى المحترق، وهى فيلا كانت ملكاً للدكتور عصام الدين كمال محروس، وتصل قيمتها إلى 15 مليون جنيه.

ولحزب الحرية والعدالة بقنا 8 مقرات أهمها بعمارة فى الدور الثالث بحوار محطة القطار، ومقر فى قوص بالمدينة، ومقر فى مدينة نقادة أمام مجلس المدينة.

وتشمل قائمة أماكن الجماعة بالإسكندرية 13 مقراً للإخوان وحزبها، منها مقر حزب الحرية والعدالة بمحرم بك، بشارع الرصافة، ومقر كرموز بشارع الساعة، والمقر الرئيسى للحزب بمنطقة محطة الرمل، والذى تم إضرام النيران به من قبل ثوار، أكثر من مرة.

وعلمت «الوطن» أن كافة المقرات التى كانت تستأجرها الجماعة، تم إخلاؤها وإعادتها لأصحابها وفقاً لطلباتهم، وذلك نتيجة تكرار الشكاوى من أهالى تلك العقارات، من محاولات الاقتحام لها، الأمر الذى حدث مع كافة مقرات الإخوان بالإسكندرية.

وتعد محافظة المنيا المعقل الأول للجماعة بالصعيد وتمتلك 11 منفذاً تابعاً لحزب الحرية والعدالة لعرض السلع الاستهلاكية بالمراكز و12 مكتباً إدارياً بمراكز العدوة، مغاغة، بنى مزار، مطاى، أبوقرقاص، سمالوط، ملوى، وديرمواس، فضلا عن 12 أمانة للحزب بنفس المراكز ومدينة المنيا. وكذلك تمتلك ما يقرب من 43 وحدة حزبية بالمجالس القروية.

فيما أكدت مصادر أمنية أن مقرات جماعة الإخوان بمحافظة الإسماعيلية ومراكزها وقراها وصلت إلى 35 مقراً، وأنه من المنتظر أن يتم تفعيل القرار بمجرد عرضه على مجلس الوزراء.

وتمتلئ محافظة القليوبية بعدد كبير من مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة، وتبلغ حوالى 22 مقراً فى كافة مراكز ومدن المحافظة الـ12.

وتمتلك جماعة الإخوان بمحافظة الشرقية 16 مقراً رئيسياً لحزب الحرية والعدالة وذلك بمراكز (الزقازيق - فاقوس - الصالحية - القرين - مشتول السوق - ههيا - أبوكبير - الإبراهيمية - ديرب نجم - منيا القمح - الحسينية - كفر صقر - أولاد صقر - العاشر من رمضان - القنايات - أبوحماد).

* أثار الحكم الذى أصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس الأول، بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين والجمعية المنبثقة عنها، وغيرها من المؤسسات التى أنشئت تحت مظلتها، جدلا واسعا حول مدى قابلية الحكم للتنفيذ فى الفترة الحالية ودور أجهزة الأمن فى تنفيذه، وطريقة تعامل الأمن خلال الفترة المقبلة مع أعضاء جماعة الإخوان، وخاصة خلال المسيرات والتظاهرات والفعاليات التى ينظمونها بالمحافظات المختلفة بهدف تعطيل أنشطة الحياة فى مصر.

اللواء محمد نورالدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، قال لـ«الوطن» إن الحكم انعكاس لرأى الشارع المصرى وإرادته فى حظر أنشطة تلك المجموعة التى تعمل على نشر العنف والفوضى فى البلاد، مستدركاً: الحكم صدر من محكمة «أمور مستعجلة» ما يعنى أنه «مؤقت» لحين صدور الحكم النهائى بشأن الجماعة وجمعيتها وحزبها، لكن فى الوقت نفسه قابل للتنفيذ، خاصة من جانب الأجهزة الأمنية التى لديها كافة المعلومات عن مقرات الجماعة وممتلكات أعضائها وأموالهم.

وأشار «نورالدين» إلى أن الأجهزة الأمنية ستشرع فى التنفيذ فور تسلمها الصيغة التنفيذية للحكم، بشكل عاجل، بكامل ما ورد فى منطوقه من حظر أنشطة الجماعة وما يرتبط بها من كيانات، والتحفظ على كل الأموال والممتلكات والعقارات التى تمتلكها الجماعة وأعضاؤها، ولن يتمكن أى شخص كان تابعا لتلك الجماعة من الهرب أو المراوغة مع أجهزة الأمن فى تنفيذ الحكم.

وأوضح مساعد وزير الداخلية الأسبق أنه بالنسبة للتعامل الأمنى مع المظاهرات والمسيرات التى ينظمها الإخوان فإن وزارة الداخلية الآن لديها ما يمكنها من القبض على أى شخص ينتمى لتلك الجماعة ويقوم بأى نشاط طبقاً للحكم الصادر، مؤكداً أنه مهما كانت أعداد منظمى تلك المسيرات والمشاركين فيها فإنهم سيقعون تحت طائلة القانون، لأنها تعتبر من الأنشطة التى وردت فى الحكم وهى أفعال أصبحت محظورة طبقاً لحكم المحكمة، ولا يجوز القيام بها، مشيراً إلى أن الشعب يجب أن يساعد قوات الأمن على القيام بدورها فى هذا الصدد، خاصة بعد الأداء الراقى لأجهزة الأمن خلال الفترة الماضية، ما ظهر خلال اقتحام منطقتى كرداسة بالجيزة ودلجا بالمنيا، واللتين سيطر عليهما الإرهابيون لفترة، حيث كان أداء نظيفاً دون إطلاق رصاص بشكل عشوائى أو التنكيل بالمتهمين، على الرغم من بشاعة الجرائم التى ارتكبوها مثل مذبحة قسم شرطة كرداسة، إلا أن الأمن تعامل بحرفية وألقى القبض على المتورطين دون استخدام السلاح بشكل مفرط.

وأضاف نورالدين أن وزارة الداخلية أصبحت قادرة على تفعيل القانون وإنفاذ الأحكام القضائية على كل شبر من أرض مصر، وعلى الجميع.

وقال اللواء مجدى البسيونى، مدير أمن أسيوط الأسبق، إن الأمن له دور مساعد فى عملية تنفيذ الحكم الخاص بحظر أنشطة الإخوان، يتعلق بمهمات جمع المعلومات والتحريات حول مقار وأموال وممتلكات الإخوان وأعضاء التنظيم وقادته فى جميع أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى مساعدة اللجنة المستقلة التى أمرت المحكمة بتشكيلها من مجلس الوزراء لإدارة تلك الأموال فى تنفيذ قرارات التحفظ ومصادرة الأملاك والعقارات محل الحكم.

وأضاف البسيونى لـ«الوطن» أن الحكم «كاشف» وليس منشئا لشىء جديد، فالجميع يعلم أن تنظيم الإخوان محظور من الأساس ولم يحصل سابقا على أى حكم قضائى باعتباره كيانا قانونيا قائما فى البلاد، فالحكم هنا تأكيد لما ثبت يقينا من أن أعضاء التنظيم والجماعة يمولون العناصر الإرهابية التى تقوم بنشر العنف وأعمال القتل والترويع فى البلاد.

المصدر: الوطن

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على نهاية درامية لـ«الجماعة»0

استطلاع رأي طريق الأخبار
أرشيف استطلاعات الرأي

استطلاع رأي طريق الاخبار

أهم توقعاتك لمستقبل مصر بعد تنصيب السيسي؟

إظهار النتائج

نتائج استطلاع رأي طريق الاخبار لا تعبر عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي المشاركين في الاستطلاع

إرسل إلى صديق
المزيد من الأخبار المصرية من شبكة عرب نت 5
الأكثر إرسالا
الأكثر قراءة
أحدث الاخبار العربية والعالمية
الأكثر تنزيلا
الأكثر مشاهدة
أحدث الصور